دراسة: هل يتمتّع السائقون في دولة الإمارات العربية المتحدة بثقافة قيادة إيجابية؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة، -الأربعاء 11 أبريل 2018 [ ايتوس واير ]

  • على نحو مفاجئ، نسبة مرتفعة من الإجابات جاءت بـ"نعم"، على الرغمّ من التناقضاتٌ الشديدة بين المجموعات العرقية حول هذا الموضوع
  • اختلافٌ كبير بين السلوك الشخصي والسلوك الذي تمت ملاحظته لدى سائقي السيارات الآخرين
  • يرتبط تصنيف أكثر الأفعال العدائية بشكلٍ وثيقٍ بالأسباب الرئيسية للوفيات
  • تستند مبررات الأفعال العدائية إلى التأخّر والافتقار إلى الإدراك والتوعية

 

تهدف هذه الدراسة الرائدة إلى تسليط الضوء على السؤال التالي: " هل يتمتّع السائقون في دولة الإمارات العربية المتحدة بثقافة قيادة إيجابية؟"

يقول فريدريك بيسبيرج، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون التجزئة في شركة "آي-إنشورد" في هذا السياق: "تتم مناقشة هذ السؤال بحماس بين المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة ويتم بالطبع طرح الكثير من الآراء الشخصية. وتعاونت ’آي-إنشورد‘ و(RoadSafetyUAE) مجدداً للبحث بشكلٍ أكثر تعمّقاً فيما يتعلق بفهم السائقين في الإمارات العربية المتحدة. ويتمثل الهدف من ذلك في التوصل إلى نقاطٍ بيانية تم بحثها بشكل مهني لتساعد في تسهيل جهود أصحاب المصلحة الذين يحاولون جعل الطرق في الدولة أكثر أماناً".

 

وشارك توماس إيدلمان، المدير الإداري لمنصة (RoadSafetyUAE) برأيه ملخّصاً النتائج حيث قال: "على الرغم من إجابة الغالبية العظمى بـ’نعم‘ نحن نتمتّع بثقافة طرقٍ تتسم بالأمان والمراعاة، إلا أننا نؤمن بأنّ هذه الإجابة تُعدّ تصريحاً سطحياً وأجوف. وعند التدقيق في التفاصيل، يشتكي المشاركون في الاستبيان ذاتهم على النحو الأكبر من عدم إظهار السائقين الآخرين سلوكاً مراعياً، الأمر الذي يستند على ما يبدو إلى عدم إدراك مقومات ثقافة القيادة الآمنة، وبإمكانهم سرد أهم أسباب القيادة التي تتسم بعدم المراعاة، وبالتالي القيادة الرعناء وأسبابها. وتسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مواصلة الحدّ من الحوادث والإصابات والوفيات، وعلينا أن نتجاوز إحساسنا بأن ’كل شيء على ما يُرام‘ وأن نواصل تثقيف مستخدمي الطرق حول المقومات الصحيحة لثقافة القيادة الإيجابية وكيفية تطبيقها بشكلٍ يومي".

ومن المثير للدهشة أن أكبر نسبةٍ من الإجابات (72 في المائة) كانت بـ"نعم" نتمتّع بثقافة قيادةٍ إيجابية في الإمارات العربية المتحدة! وترتفع هذه النسبة أكثر لدى المغتربين العرب (لتبلغ 82 في المائة)، ومع ذلك، فلدى الغربيين رأي مخالفٌ لذلك تماماً: حيث يجيب 40 في المائة فقط منهم بـ"نعم" و60 في المائة منهم بـ"لا". ويُوضح هذا الأمر المفارقة الناجمة عن هذا الوضع في الدولة فيما يتعلق بالسلامة على الطرق: حيث يختلف تقييم ثقافة القيادة عموماً في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل كبير بناءً على الخلفيات العرقية وتجارب القيادة السابقة المكتسبة إلى حد كبير خارج الدولة. وتبدو النظرة إيجابيةً للغاية بين أضخم المكونات السكانية العرقية (الآسيويون والعرب)، ولكن تجدر الإشارة إلى أنه يُمكن اعتبار هذه النظرة مصدر إشكالٍ لأنها قد تحول دون إحراز المزيد من التحسينات على السلامة على الطرق.

ويعتقد 90 في المائة أنهم بدورهم سائقون "مهذبون ومراعون". ومع ذلك، تعتقد نسبة تبلغ 34 في المائة فقط أن السائقين الآخرين يتمتعون بالصفات ذاتها! ومن المُلفت أن نرى مجدداً الفجوة القائمة بين الآسيويين (39 في المائة) والغربيين (21 في المائة) من حيث تقييم السائقين الآخرين.

 

وبهدف تسليط الضوء على هذا التقييم عالي المستوى، أجرينا استطلاعاً يتعلّق ببعض الأمثلة العملية، مثل "كم مرةً تفسحون الطريق أمام الآخرين": يدّعي 65 في المائة منا أنهم يقومون بذلك "دائماً أو في معظم الأحيان". ومع ذلك، عند سؤالهم "كم مرة يفسح الآخرون الطريق أمامكم": تنخفض هذه القيمة لتصبح نسبتها 32 في المائة. وعلى غرار الكثير من الأبحاث، نميل لتقييم السلوك الخاص بنا بشكل أكثر إيجابية بالمقارنة مع سلوك الآخرين، ونعتقد أن الوضع "الفعلي" يتعلق بالأحرى بالسلوك الذي نشهده من الآخرين!

ومن الأمثلة الأخرى التي قمنا باختيارها "كم مرةً يشكركم الآخرون عندما تفسحون الطريق أمامهم أو تقومون بتصرّفٍ ودي آخر؟" يُفيد 39 في المائة بالمجمل بـ"دائماً أو في معظم الأحيان"، ولكن يفيد 5 في المائة فقط من الغربيين بذلك. الأمر الذي يثير تساؤلاً حول الطريقة الملائمة لقول "شكراً" على الطرق في الإمارات العربية المتحدة؟ وقد يتم يُنظَر إلى رفع اليد اليمنى بالطريقة التي اعتاد الغربيون القيام بذلك وفقها بشكل مختلف من قبل الفئات السكانية الأخرى، حيث قد يتم تفسير إشارات اليد بشكل مختلف تماماً. وبحال كانت إيماءةٌ صغيرة من الرأس هي الطريقة الصحيحة لتقديم الشكر لدى الآسيويين و/ أو العرب، فقد لا تتم حتى ملاحظتها من قبل الغربيين، ما يُمكن أن يُفسر هذا النسبة المنخفضة جداً (5 في المائة).

ومن جهته قال السيد بيسبرج: "كان من المهم للغاية بالنسبة لنا التوصّل إلى فهمٍ أفضل لـ’أكثر الأفعال غير المحببة‘ التي نشهدها على الطرقات، بالإضافة إلى الأسباب الكامنة وراء هذه الأفعال غير المحببة والخطيرة بغية تحسين الوضع من خلال التأسيس لإجراءات عملية ملموسة."

 

معظم الأفعال غير المحببة (اختر ثلاثة)

 

 

الأسباب الرئيسية الكامنة وراء الأفعال غير المحببة (اختر ثلاثة)

 

تغيير المسارات على نحو مفاجئ

42%

 

ضغط الوقت – التأخّر

50%

الإسراع

38%

 

يجعل تنوّع الخلفيات العرقية والثقافية من تحديد الأشكال الشائعة من قلة التهذيب أمراً مستحيلاً

42%

التنمّر والقيادة العدائية

37%

 

الافتقار إلى التوعية والوعي فيما يتعلق بالتهذيب والسلوك المراعي على الطرق

41%

الافتقار إلى استخدام الإشارات (إشارات الانعطاف)

36%

 

الافتقار العام إلى الكياسة عموماً (ليس على الطرقات فحسب)

40%

عدم احترام الطابور

33%

 

لا يعلم السائقون ماهية التصرف المهذب والمراعي

37%

المرور من أمامكم أو خلفكم دون ترك مسافة آمنة

32%

 

الأفعال المتعمدة المتمثلة بالوقاحة والعدائية

37%

الالتصاق العدواني بالمركبات الأمامية

22%

 

يُسهّل عدم الكشف عن هوية السائقين داخل السيارات عليهم إساءة التصرف

36%

الافتقار إلى مراعاة المشاة

17%

 

ليس من الضروري أن تكون مهذباً ومراعياً على الطرق

16%

الافتقار إلى مراعاة الشاحنات والحافلات

14%

 

 

 

الافتقار إلى مراعاة سائقي الدراجات النارية

13%

 

 

 

الافتقار إلى مراعاة سائقي الدراجات الهوائية

12%

 

 

 

 

 

من الملفت أن نرى أن أكثر الأفعال غير المحببة ترتبط بالأسباب الرئيسية للوفاة على طرقنا! والأهم من ذلك هو فهم الأسباب الكامنة وراء هذه الأفعال غير المحببة: ومجدداً وعلى غرار ما توصّلت إليه بعض دراساتنا السابقة، يعد "ضغط الوقت – والتأخر" السبب الرئيسي وراء سوء السلوك والقيادة الرعناء! ونُشدّد القول على أننا نحتاج إلى السعي إلى تثقيفٍ ووعي فاعلٍ تُجاه الإدارة المناسبة للوقت. ويجب أن نغادر باكراً ونخطط لحالات التأخير المحتملة على مساراتنا!

 

وبالإضافة إلى ذلك، يُعرب المستجيبون عن أسفهم للافتقار إلى المعرفة فيما يتعلق بالسلوك المهذب والمراعي، بالإضافة إلى الاعتقاد بتدني مستوى التثقيف في هذا الصدد. وتُسجل الأفعال المتعمدة (37 في المائة) وعدم الكشف عن الهوية داخل السيارات (بنسبة 36 في المائة) أيضاً نسباً عالية.

واختتم السيد إيدلمان قائلاً: "أطلقنا مؤخراً موضوعاً جديداً على موقعنا على الإنترنت حول وجهة نظر منصة (RoadSafetyUAE) فيما يتعلق بـ’القواعد الذهبية العشر لخلق ثقافة قيادةٍ إيجابية في دولة الإمارات العربية المتحدة‘، والتي يُمكن الاطلاع عليها عبر الرابط الإلكتروني: http://www.roadsafetyuae.com/10-golden-rules-positive-uae-driving-culture/. ونتمنى أن يتمكن أكبر عدد ممكن من مستخدمي الطرق من الاطلاع على هذه القواعد، بُغية خلق ثقافة القيادة الإيجابية التي نتوق إليها جميعاً في دولة الإمارات العربية المتحدة".

وأجريت هذه الدراسة من قبل مؤسسة "يو جوف" في فبراير 2018 بتكليقٍ من "آي-إنشورد" ومنصة (RoadSafetyUAE)، وتم إجراؤها بالاستناد إلى آراء عينة تمثيلية مؤلفة من 1,004 من سكان دولة الإمارات العربية المتحدة.

يمكنكم الاطلاع على دراسة "مراقبة السلامة على الطرق في الإمارات" في قسم "أبرز الدراسات" عبر الرابط الإلكتروني التالي:

http://www.roadsafetyuae.com/statistics/

لمحة عن "رود سيفتي يو إيه إي":

تتمثل رؤية منصة "رود سيفتي يو إيه إي" (RoadSafetyUAE) في المساهمة في خفض عدد الوفيات والإصابات والحوادث المرورية في دولة الإمارات العربية المتحدة. أما رسالة منصة "رود سيفتي يو إيه إي" (RoadSafetyUAE) فهي رفع مستوى الوعي لدى مستخدمي الطريق في الإمارات العربية المتحدة لممارسة السلوك الملائم على الطرقات على أساسٍ مستدام وعلى أعلى مستويات التواصل. وتعمل منصة "رود سيفتي يو إيه إي" (RoadSafetyUAE) الحائزة على جوائز مع أصحاب المصلحة من مستخدمي الطريق، والجهات الحكومية، والإعلام وأكثر من 30 شركة ذات الوعي حيال المسؤولية الاجتماعية للشركات. ونقدم في قائمة "نصائح وحيل"، والتي نعتبرها أساس المحتوى التوعوي على منصتنا، أكثر من 60 موضوعاً مرتبطاً بالسلامة المرورية وتتصل بدولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص. ويمكن الاطلاع على المزيد من المعلومات على الموقع الإلكتروني التالي: www.RoadSafetyUAE.com.

وبالإضافة إلى شركة "آي-إنشورد"، تدخل (RoadSafetyUAE) في شراكة مع كل من هيئة الطرق والمواصلات، ووزارة التعليم، وغرفة دبي للتجارة، وهيئة الصحة في دبي، و"ميشلان"، و"مرسيدس-بينز"، و"أودي"، و"نيسان"، و"الفطيم هوندا"، و"فولفو"، "كلداري أخوان"، و"مازدا"، و"الغاندي للسيارات"، وشاحنات "مان"، و"إينوك أوتوبرو"، و"كالتكس"، و"كريم"، و"دوبيزل"، و"ديليفيرو"، وشركة "بيبسي"، و"جونسون آند جونسون"، و"إم إم آي"، و"بيرنو ريكار"، و"سيركو"، و"ميكس تيليماتيكس"، و"وابكو"، و"جست كيدينج"، و"إس تي إس"، و"أوسرام"، و"سيفتي ميديا"، وآراب ويلز"، وشركة "إن إس جي".


Contacts

منصة (RoadSafetyUAE)

توماس إيدلمان

المؤسس والمدير الإداري

هاتف جوال: 971505519216+

البريد الإلكتروني: Thomas@RoadSafetyUAE.com





Permalink : https://aetoswire.com/ar/news/دراسة-هل-يتمتع-السائقون-في-دولة-الإمارات-العربية-المتحدة-بثقافة-قيادة-إيجابية/ar

اللغة

الوسائط المتعددة

Photos

Frederik Bisbjerg (i-Insured) LEFT & Thomas Edelmann (RoadSafetyUAE) RIGHT (Photo - AETOSWire)

فريدريك بيسبيرج، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون التجزئة في شركة "آي-إنشورد" و توماس إيدلمان، المدير الإداري لمنصة (RoadSafetyUAE) (الصورة من اليسار الى اليمين: "ايتوس واير").

الرابط الثابت : https://aetoswire.com/ar/news/دراسة-هل-يتمتع-السائقون-في-دولة-الإمارات-العربية-المتحدة-بثقافة-قيادة-إيجابية/ar